عرض مشاركة واحدة
قديم 11-23-32   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
كاتب نشيط






فهد بالحارث غير متواجد حالياً

التوقيت

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
فهد بالحارث is on a distinguished road

افتراضي رد: الرواية العربية لاستشهاد القديس حارث بن كعب ورفقائه في مدينة نجران

(7)



عند ذلك قال الحارث القديس: " اسمعوا مني يا معشر النصارى واليهود والحنفا، من كان من اهل سبا، اي من يسييل فكفر بالمسيح الذي يدين الاحيا والاموات، يكفر به ولا يكون له معه نصيب يوم القيامة، وقد احببت ان اجعل في وصيتي من مالي للكنيسة المقدسة التي ساتبنا بعدي، فان تبقى احد من اولادي او انسباي وتمسك بهذه الامانة فليكون لي ورثة، وليكون افضل ما املك من الموارث، ثلثه للكنيسة".




ثم ان الشيخ القديس المومن بالمسيح قال للملك الكافر الملعون: "اعلم اني قد مدحتك في خصلة واحدة فقط لانك حفظت القديم من السنة المعروفة، التي هي للملوك والعظما، لانك صبرت ولم تقطع كلامي مع انك قد سمعت كل شي تكلمت به، فلا تسلني فقد حضر الايان فافرغ".

ثم قال القديس: "من يكفر بهذه الشهادة كفر به الذي خلقه ويهلك من ارض الحياة، ومن ليس بمستقيم ويحرص على التقدم الى هذه الشهادة والدعوة المقدسة ولا يعترف بان المسيح بن الله الحي وانه خالق كل شي، يكون غريبا من الحياة الدايمة التي ترتجا، ومن يكفر بصليب المسيح يقع من الختن المرتجا".

ثم قال للملك: "من اشركك ايها الملك على هواك وكان على ما اليهود عليه فليكون بمنزلة داثان وابيرام وقورح الذين فتحت الارض فاها وابتلعتهم، وكما اني قد كنت المبتدي مع اخوتي وبنوا عمي هاولي المكرمين لاخذ الكاس، كنت اولهم، كذلك اكون اولهم ايضا لاخذ كاس الشهادة واشربه قبلهم".



!



ثم انه ختم على الشعب، الذين كانوا معه بخاتم الصليب بسم الاب والابن وروح القدس. وصنعوا كذلك، كل واحد من اوليك الشهدا، كل انسان على نفسه، وكانوا ايضا يصلبون بروسهم بالاشارة، لانهم كانوا مكتفين الايادي، كماربطهم الكافر الملك.
وكانوا يصلون لربهم ويقولون: "اللهم اقبل انفس عبيدك مثل المعمودية المقدسة ودمانا كمثل ذبيحة التسبحة على المذبح".
ثم صاحوا الى الحارث وقالوا: "يا بونا الكريم، ان ابونا ابرهيم ينتظرك، فلا يكون لنا ان نعيش بعدك".



!



فلما ان ري الملك الكافر انه لا يقدر يزيغهم ظن دينهم والامانة بالمسيح، امر ان يذهب بهم الى حفرة في الوادي الذي كان فيه تضرب اعناق القديسين، وامر ان تلقا اجسادهم المقدسة ماكلة للسباع والطير.




فلما بلغوا الشهدا الى المكان الذي كان يذهب بهم اليه ليقتلوهم فيه، وقفوا على مكان مشرف ورفعوا اعينهم مع اهواهم الى الله وصاحوا كلهم بصوت عالي وتضرع قايلين: "يا يسوع المسيح احضر لعوننا، ويكون هذا الدم المهراق من عبيدك على اسمك عفوا ورحمة للذين يقبلوا ويصرون ان يقتلوا منجل اسمك من قبل هذا الكافر وغيره.
يا يسوع المسيح امنا بك واعترفنا باسمك، وقدام الناس كرزنا بملكوتك.
يا يسوع المسيح ارحم واحفظ وخلص جميع النصرانية.
يا يسوع عظم دين النصرانية وثبت ملوكها: ملوك الروم وملوك الحبشة، واسحق هذا الملك الكافر بايدي النصارى ليفعلون به مسرتك.
يا يسوع المسيح احفظ جميع النصرانية ومن كان عامر فيها بالامانة في اطراف العالم.
يا يسوع المسيح ابطل واهلك هذا الكافر واهدم قوته مثل ما صنعت بفرعون وعماليق وسيحون وعوج.
يا يسوع المسيح اجعلنا اهلا ان ننظر الى عزتك وان نبشر من ملايكتك القديسين بوقعة هذا الكافر التي ساتكون سريعا، واهلك كبريا اليهود الخبثا".





فلما فرغوا من صلاتهم ودعاهم صاح كل واحد منهم الى صاحبه قايلين ببكا: "السلم عليكم".
عند ذلك قال الحارث القديس: "سلم الاله المصلوب الذي اعطا التلاميذ القديسين يكون معنا يا اخوة".
ثم انه طاطا راسه وسجد وجميع الشهدا، ومنهم اربعة قبلوا صدر الحارث وجعلوا يضمونه رفقا وشفقا، وكانوا يرفعون يديه على نحو ما كان ذينك الاثنين يرفعا يدي موسى النبي في الجبل.
ثم انه تقدم رجل من الجند فضرب عنق القديس الحارث.



!



عند ذلك اخذ جماعة من القديسين من دمه فتمسحوا به، وصلبوا بدمه على اعينهم، فجعلوا اوليك الذين امروا بقتلهم يتعجبوا ساعات ويبكوا لما روا من المنظر الفظيع.
ثم ان جميع الشهدا القديسين بسطوا ارقابهم، وضربت اعناقهم اجمعين.
وكان ذلك في اخر شهر الروم سبتمبرس، في ثلثين يوما منه، وهو من اشهر العجم بربرطرس.







  رد مع اقتباس