عرض مشاركة واحدة
قديم 11-18-18   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
كاتب نشيط






فهد بالحارث غير متواجد حالياً

التوقيت

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
فهد بالحارث is on a distinguished road

افتراضي رد: الرواية العربية لاستشهاد القديس حارث بن كعب ورفقائه في مدينة نجران

(1)



"المسيح عوني ورجاءي ومخلصي،‏ والسيدة الطاهرة أم النور شفيعتي‏"‏.‏




هذه كلمات شهادة الحارث القديس شاهد نجران وجميع أصحابه الشهداء الذين استشهدوا معه في هذه المدينة.



كان في ذلك الزمان رجل يقال له دنحاس، يهودي رشيع هارق الدم أكثر من غيره من الناس.،‏ كان قد تغلب وملك على بطين،‏ وهي البلدة التي تسمى سبأ في الكتاب الروحاني، وكل من كان في هذه البلدة سبأ ساكنا كانوا حنفاء ويهود،‏ وكانوا لا يسلكون على وصايا الناموس،‏ إلا ما كان من النهي في المأكل والمشرب مما يضر ولا ينفع،‏ وإنما يحفظ ذلك المرايين والفريسيين والصدوقيين،‏ أصحاب الباطل.‏
وكانت الدنيا كلها ممتلئة من عبادة المسيح والأمانة به،‏ ما خلا بلدة سبأ وحدها فإنها كانت كافرة،‏ وكانوا فيما يزعمون أنهم باليهودية متمسكين ولله عابدين،‏ وبالحقيقة للأوثان كانوا يكرمون، فلذلك كان القتال يكثر فيما بين ملك الحبشة المؤمن بالمسيح وبين أهل سبأ،‏ حتى أن أهل سبأ كانوا يرضون ملك الحبشة بدفع الخراج إليه والهدايا،‏ وكان الاسباس ملك الحبشة لا يحب ولا يرغب فيما يدفعون إليه من ذلك لكفرهم،‏ فكان يقاتلهم كثيرا ويتعاهد أرضهم بالجيوش حتى آذاهم جدا.‏
وكان مما يلي أرض سبأ مدينة يقال لها نجران،‏ هذه المدينة من السماء استنارت وصارت على الأمانة المستوية المستقيمة المقدسة،‏ المثلثة الأقانيم الموحدة بالطبيعة،‏ وهو الإله الواحد بإكمال حقه وصواب قدسه.


فاتفق أن ملك اليهود هزم في القتال وهرب إلى الجبال ليتحصن فيها،‏ وكان الاسباس ملك الحبشة القديس لما أن هزم عدو الله الكافر وهرب منه،‏ إنصرف حينئذ إلى أرضه وملكه وجهز خيل رابضة وولى عليهم في أرض سبأ.‏
فإذا الشيطان، مبغض خير الدنيا، لم يزل يقاتل أهل الصلاح،‏ قد حرك ملك سبأ المهزوم على الخروج إلى القتال لمن كان قد خلف ملك الحبشة بأرض سبأ،‏ فقاتلهم وهزمهم وقتلهم وجعل يقتل كل من كان من أهل الإيمان بالمسيح يسوع،‏ ولم يدع بأرض سبأ ممن كان من النصارى أحد إلا قتله مع جميع من كان قد خلفه ملك الحبشة.‏
فلما فعل ذلك حرك جيوشه للمسير إلى نجران،‏ أهل مدينة الصلاح ومحبي السلام،‏ أراد أن يبيدهم.


:


:



كان الزمان شتاء" فلم يقدر ملك الحبشة أن يخرج إليه وهو محاصر نجران، المدينة العفيفة الكريمة الممدوحة، التي تأويل إسمها بالعبرانية - مدينة الرعد، والعالية التي لا تستطاع.
فلما جاء اليهودي النجس إلى ناحية تلك المدينة، نجران القديسة، نظر إلى علامة صليب يسوع المسيح قائم على عود محيط بالمدينة مع جند مقاتلة.




بعث منادين وأمرهم ينادون بأعلى صوتهم ويقولون "أيما رجل لم يجدف بالمصلوب ويحقر هذه العلامة الملعونة فإنه يباد ويقتل بالسيف والنار، ومن كان على ديني وكفر بما يقولون أصحاب الجليلي، مثلثة، فإنه يصيب مني كرامة عظيمة ويكون في ملكي قد فاز فوزا عظيما، واعلموا أني قد قتلت جميع من كان قد خلف ملك الحبشة بأرض سبأ ومن كان بها من النصارى، وكل كاهن وراهب قد قتلته بالسيف، وأحرقت بالنار جميع أرضهم وكنائسهم التي في ملكي، وهدمت ونسفت عن الأرض فتركتها غبار، وقد قدمت إليكم يا أهل نجران بقوة كبيرة وساعد عالي ومقاتلة مختارين وهم مائة وعشرين ألفا".







  رد مع اقتباس